الشيخ محمد حسن المظفر
386
دلائل الصدق لنهج الحق
* ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَه ُ فِيها حُسْناً ) * ، فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت » . ومنها : ما في « الصواعق » أيضا ، عن الثعلبي والبغوي ، عن ابن عبّاس ، أنّه لمّا نزل قوله تعالى : * ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْه ِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) * قال قوم في نفوسهم : ما يريد إلَّا أن يحثّنا على قرابته من بعده ، فأخبر جبرئيل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّهم اتّهموه ، فأنزل : * ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى ا للهِ كَذِباً ) * [ 1 ] الآية . فقال القوم : يا رسول اللَّه ! إنّك لصادق . . فأنزل اللَّه : * ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِه ِ ) * [ 2 ] [ 3 ] . . . إلى غير ذلك من الأخبار . ويؤيّدها الأخبار المستفيضة الدالَّة على وجوب حبّ أهل البيت ، وأنّه مسؤول عنه يوم القيامة [ 4 ] . وذكر في « الكشّاف » أخبارا أخر جعلها دليلا لإرادة عليّ وفاطمة والحسنين من القربى [ 5 ] . وكذا يؤيّدها الأخبار المفسّرة للحسنة في تتمّة الآية بحبّ أهل
--> [ 1 ] سورة الشورى 42 : 24 . [ 2 ] سورة الشورى 42 : 25 . [ 3 ] الصواعق المحرقة : 259 - 260 ، وانظر : تفسير الثعلبي 8 / 315 ، تفسير البغوي 4 / 112 . [ 4 ] انظر : المعجم الكبير 11 / 83 - 84 ح 11177 ، المعجم الأوسط 3 / 9 ح 2212 وص 26 ح 2251 وج 9 / 264 - 265 ح 9406 ، مجمع الزوائد 9 / 172 وج 10 / 346 ، ذخائر العقبى : 63 ، جواهر العقدين : 326 و 327 . [ 5 ] تفسير الكشّاف 3 / 467 .